المحقق النراقي
125
مستند الشيعة
والثاني : بأنه مجاز لا يصار إليه إلا بقرينة ، والندرة المدعاة حتى في صورة السهو ، وكونها واصلة حد صلاحية القرينة ممنوعة ، والاستعمال في خبر أو خبرين - كما قيل - لا يوجب ثبوت الشيوع . مع أن مقتضى ذلك الجواب الصحة بالزيادة بعد التشهد قبل التسليم لأن قلنا بوجوبه وجزئيته ، ولا يقول به بعض المجيبين بهذا الجواب ، وإن حكي عن بعض آخر . فهو على ذلك خلاف آخر في المسألة مستندا إلى هذا الحمل . ويرد : بأن حمله على ذلك خلاف ظاهر اللفظ لأن عبر عن التشهد بالجلوس في بعض الأخبار ( 1 ) . فإن كان الاستناد إليه فهو غير صالح له ، وإن كان إلى شمول الجلوس بقدر التشهد للتشهد أيضا ، فيثبت الحكم فيه أيضا ، فالعمل به فرع العمل بأصله ، وهو القول بالصحة مع الجلوس مطلقا ، فيكون صحيحا على ذلك القول ، وإلا فهو دلالة تبعية تنتفي بانتفاء متبوعها . نعم يكون لذلك القول وجه على المختار من عدم جزئية التسليم ، حيث إنه تتم الصلاة بالتشهد . مع أن فيه أيضا نظرا ، لصدق زيادة الركعة عرفا ما لم يتحقق الانصراف عن الصلاة بالتسليم أو صارف آخر ، فلولا الأخبار المذكورة لكان الحكم بالبطلان حينئذ أيضا متجها ، إلا أن معها يثبت اغتفار الزيادة . هذا . ثم إن ما ذكرناه إنما هو إذا تذكر بعد الركوع الخامس ، أما لو تذكر قبله فلا تبطل الصلاة أصلا ، بل يجلس ويتمها . وعلى القول بالصحة إذا جلس بقدر التشهد مطلقا هل ينسحب حكمه إلى زيادة أكثر من ركعة وإلى زيادة الركعة في غير الرباعية ؟ . فيه وجهان ، أظهرهما العدم إن اختص المستند بالصحيحتين . والانسحاب إن استند إلى تمامية الصلاة وعدم صدق الزيادة .
--> ( 1 ) انظر : الوسائل 6 : 402 أبواب التشهد ب 7 ح 3 و 4 .